ملخص البحث

 

        ترمي هذه الدراسة إلى تبيان العلاقة بين التركيب النحوي والمعنى تأثيراً وتأثراً وإظهار أثرها في اختلاف المفسرين في المعنى القرآني، واختلاف الأصوليين الفقهاء في استنباط الأحكام الشرعية العملية منه. وتهدف إلى بيان أن المعاني هي المقصودة في التراكيب النحوية وإحداث النظم، وما الألفاظ إلا وسيلة للإفصاح عنها، وأن المعنى النحوي هو رابط يربط بين المعاني قبل أن يكون ربطاً بين الألفاظ. وأنه لا يمكن استنباط المعنى من اللفظ ذاته خارجاً عن التركيب النحو وسياقه العام، بل لا بد من وضعه في تركيب معين، ثم التنسيق بين دلالته ودلالة بقية الألفاظ بناءً على التوجيهات النحوية وتأثيرها بالمعنى العام ومقاصد المتكلمين. وكذلك الحال بالنسبة القرآن الكريم فلا يمكن فهم المراد من عباراته وتراكيبه إلا بالاعتماد على المقاصد الرئيسة للسورة، وسبب نزول الآية ومكان نزولها، ودراسة السياق الذي ورد فيه التركيب، ثم ربطها بالآيات التي تسبقها وتتلوها، ودراسة التوجيهات النحوية المحتملة للتركيب، وسبر الراجح منها اعتماداً القواعد النحوية والقران الخارجية التي ذكرناها كالسياق والمعنى العام؛ للوصول إلى تفسير صحيح له.

Published: 2017-10-12

Articles